كلمات في «العشق»


أراه حين أخلد إلى موتي في الليل
يمشي الهوينا خفيفا على سطح البسيطة...
وحوله اجتمع حفاة الأرض منذ بدء الخليقة
على فقرهم... على بؤسهم
أفواجٌ وأمواج كما السيل
وأرى غماماً لطيفاً يظلّل رأسه
العاري تحت الشمس
وظلّاً إلهيّاً يحفّ به من كل ميل
وأرى هامته، كهامة جدّه
أعلى من حجيج عرفَة
ومن ضربة السيف
وأراه كما كان جدُّه
أبهى من مكة... إذ هو ساجد في المحراب
بهيّاً نقيّاً كبدرٍ مشرق في ليالي الصيف
من ألبَسَك هذه العباءة، عباءة جدك؟
وأوحى إليك ما أوحى إليه من أسرار الكون
وأطلقَ فمه فيك، مما كان ومما يكون؟
ومن ملأ قلبك بهذا العشق
وكشف لعقلك سرّه المكنون؟
ناديتك وقد اختلطت عليّ بك الأسماء
ونظرتُ فما وجدتُ معك سوى العارفين
والزاهدين والفقراء
وما وجدت حولك سوى الشرفاء
كلٌّ أسرج معك الخيل
ومضيت في السماء
ثم رأيتك عبر السنين تعود
كلما اشتدّ الظلم وسادت عتمة الليل
على صهوة النجوم رأيتك تعود
نجماً سُهيلْ...
* جرّاح لبناني
